Friday, January 20, 2012

اخلاق المسلم -الكتمان

بسم الله الرحمن الرحيم
اخلاق المسلم
الكتمان
كان أنس بن مالك -رضي الله عنه- يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يوم من الأيام كان يلعب مع الغلمان بالمدينة، فأتى إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وألقى عليهم السلام، وكلف أنسًا بمهمة ما. وبعد أن نفذ أنس تلك المهمة عاد إلى أمه، فسألته عن سبب تأخره، فقال لها: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، فسألته: ما حاجته؟ فلم يخبرها أنس وقال: إنها سِرٌّ. فسعدت به أمه وأُعجبتْ بكتمانه للسر، وقالت له: لا تخبرنَّ بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا. [مسلم].
*عندما تُوفي زوج السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، عرض عمر على عثمان بن عفان أن يتزوجها، فقال له عثمان: سأنظر في أمري، وبعد أيام لقى عثمانُ عمرَ، فقال له: بدا لي ألا أتزوج الآن. ثم عرض عمر على الصديق أبي بكر أن يتزوج ابنته حفصة، فلم يرد عليه أبو بكر بالقبول أو بالرفض، فغضب عمر منه.
وبعد ليالٍ، خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم فزوَّجها له عمر، فلقيه أبو بكر فقال له: لعلك وَجَدْتَ علي (غضبتَ مني) حين عرضتَ علي حفصة فلم أَرْجِعْ إليك شيئًا؟ فقال له عمر: نعم.
فقال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتَها على إلا أني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها (أراد الزواج منها)، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لنكحتُها (تزوجتُها)._[البخاري].
*ما هو الكتمان؟
الكتمان هو حفظ الأسرار، وإخفاء ما لا يجب أن يعرفه الناس من الأمور الخاصة.
أنواع الكتمان:
هناك أمور كثيرة يجب على المسلم أن يلتزم فيها بخلق الكتمان، ولا يظهرها لأحد من الناس، ومن هذه الأمور:
كتمان السر: المسلم يحتفظ بالسر سواء أكان هذا السر خاصًّا به أم أنه يتصل بشخص آخر ائتمنه عليه، فإذا حفظ المسلم السر فإن نفسه تكون مطمئنة لا يخاف من شيء، أما إذا أعلن سره للآخرين فإن ذلك يكون سببًا في تعرضه للمضار والأخطار.
واحتفاظ المسلم بالسر دليل على أمانته، مما يجعل الناس يثقون به ويسعون إلى صداقته، أما إذا كان من الذين يفشون الأسرار، فإن الناس سيكرهونه ولن يثقوا به، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجلُ الحديثَ ثم التفت فهي أمانة) [الترمذي]. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة فإنه لا يخبر أحدًا بوقتها ولا بمكانها حتى يجهز الجيش ويستعد للقتال.
ومما قاله الحكماء في كتم السر وعدم إفشائه: من أفشى سره أفسد أمره، ومن كتم سره ملك أمره. وقيل: أضعف الناس من ضعف عن كتمان سره.
وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: من كتم سره كان الخيار بيده.
وقال: ما أفشيتُ سري إلى أحد قط فلمتُه؛ إذ كان صدري به أَضْيَق.
وقال علي -رضي الله عنه-: سرك أسيرك فإذا تكلمتَ به صرتَ أسيره.
وقال الشاعر:
إذا المـرء أَفْـشَي سِـرَّهُ بلسانــه
ولام عليه غيرَهُ فَهـو أحـمـــقُ
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفـسـه
فصـدر الذي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ أَضْيَـقُ
كتمان الحاجات: إذا أراد المسلم أن يقوم بعمل ويؤديه على خير وجه، فعليه أن يكتمه حتى ينفذه أو ينهيه، ولا يُحدِّث كل من يقابله بما يريد فعله. وقد أوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالكتمان في قضاء الحوائج، فقال: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود) [الطبراني والبيهقي].
كتمان أسرار البيت: ما يحدث في البيوت إنما هو أسرار يجب على الإنسان أن يكتمها ولا يفشيها للآخرين؛ فلا يتحدث مع الناس بما يحدث في بيته، وعليه أن يلتزم بالكتمان في علاقته مع زوجته، فلا يفشي ما يحدث بينهما؛ لأنه أمانة.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن من أَشَرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يُفْضِي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها) [مسلم].
كتمان عورات المسلمين: المسلم لا يتحدث عن الآخرين بما يؤذيهم، بل إنه يستر عوراتهم، ويغض بصره عن محارمهم، وقد توعد الـله -سبحانـه- من يقومون بهتـك أستار المسلمين بالعذاب الأليم، فقال: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [النور: 19].
المسلم إذا بدرت منه معصية أو فعل ذنبًا فإنه يكتم على نفسه، ولا يتحدث بذنوبه أمام الناس، ويسارع بالتوبة إلى الله، والاستغفار عما فعل من الذنوب، أما هؤلاء الذين يتفاخرون أمام الناس بأنهم يرتكبون الذنوب ويفعلون المعاصي فقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجاهرين، لا ينالون عفو الله -عز وجل-، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافًى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملتُ البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه).
[متفق عليه].
الكتمان المحرم:
إذا كان الكتمان أمرًا مطلوبًا، وحث عليه النبي صلى الله عليه وسلم فإن هناك أمورًا لا يجوز للمسلم أن يكتم ما عنده فيها، بل عليه أن يُحَدِّث بكل ما يعرفه وإلا أثم وارتكب وزرًا، ومن هذه الأمور:
الشـهادة: فلا يجوز للمسلم أن يكتم الشهادة، بل عليه أن يؤديها كما رأى، وقد أمر الله -تعالى- بعدم كتمان الشهادة، فقال: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283].
وقال الله تعالى: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 140].
البيع والشراء: على البائع المسلم أن يبين ما في سلعته، وأن يصدق في بيعه، حتى يبارك الله -عز وجل- له في تجارته. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الْبَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورِكَ لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقت بركة بيعهما) [البخاري].
العلم: لا يجوز للمسلم أن يكتم العلم؛ لأن كتمانه ذنب عظيم يُعاقب عليه أشد العقاب، وكتمان العلم يؤدي إلى لعنة الله على من يكتمه.
قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159].
وقال تعالى: {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون}.
[البقرة: 42].
ويأتي كاتم العلم يوم القيامة وعلى فمه لجام من النار؛ لأنه كتم العلم وبخل به على الناس، يقول صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) [أبو داود والترمذي وابن ماجه]. فعلى المسلم ألا يكون كاتمًا للعلم أو شهادة الحق.
http://www.pcintv.com/forums/showthread.php?t=28454

أهمية الصلاة في الأسلام


الحمد الله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعماانا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وبعد:

فهذه كلمات موجزة في الصلاة تبين أهميتها، والأسباب التي تعين على تأديتها مع المسلين، وثمرات المحافظة عليها مع الجماعة.


أهمية الصلاة

للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك ما يلي:

1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.

2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.

3 - أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: { وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ } [البقرة:3].

4 - أن من حفظها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع.

5 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.

6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.

7 - أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم، والحرب، وفي حال الصحة، والمرض.

8 - أن النصوص صرّحت بكفر تاركها. قال : « إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة » [رواه مسلم]. وقال: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر » [رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح]، فتارك الصلاة إذا مات على ذلك فهو كافر لا يُغَسّل، ولا يُكَفّن، ولا يُصلى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة.


أسباب تعين على أداء الصلاة مع المسلمين:

1 - الإستعانة بالله عز وجل.

2 - العزيمة الصادقة الجازمة.

3 - إستحضار ثمرات الصلاة الدينية والدنيوية.

4 - إستحضار عقوبة ترك الصلاة.

5 - الأخذ بالأسباب، كاستعمال المنبه أو أن يوصي الإنسان أهله بأن يحرصوا على إيقاظه وحثه، أو أن يوصي زملائه بأن يتعاهدوه.

6 - ترك الإنهماك في فضول الدنيا.

7 - ألا يتعب الإنسان نفسه أكثر من اللازم.

8 - أن يتجنب الذنوب، فإنها تثقل عليه الطاعات.

9 - أن يصاحب الأخيار ويتجنب الأشرار.

10 - ترك الإكثار من الأكل والشرب؛ فهما مما يثقل عن الطاعة.

11 - أن يدرك الآثار المتربة على ترك الصلاة من تكدر النفس وانقباضاها، وضيق الصدر وتعسر الأمور.

وبعد هذا كله.. هل يليق أيها العاقل أن تتهاون بالصلاة مع جماعة المسلمين؟! أو أن تؤثر الكسل و النوم على طاعة رب العالمين؟! أو تزهد فيما أعدُّه اللّه للمحافظين عليها من أنواع الكرامات؟! أم تأمن على نفسك مما أعده الله لمن يتهاونون بها من أليم العقوبات؟


ثمرات الصلاة والمحافظة عليها مع جماعة المسلمين

للصلاة مع جماعة المسلمين والمحافظة عليها ثمرات عظيمة، وفوائد جليلة، وعوائد جمّة، في الدين والدنيا، والآخرة والأولى، فمن ذلك ما يلي:

1 - أن المحافظة عليها سبب لقبول سائر الأعمال.

2 - المحافظة عليها سلامة من الاتصاف بصفات المنافقين.

3 - المحافظة عليها سلامة من الحشر مع فرعون وقارون وهامان وأُبي بن خلف.

4 - الصلاة قرة للعين.

5 - ومن ثمراتها تفريح القلب، مبيضة للوجه.

6 - الانزجار عن الفحشاء والمنكر.

7 - وهي منورة للقلب، مبيّضة للوجه.

8 - منشطة للجوارح.

9 - جالبة للرزق.

10 - داحضة للظلم.

11 - قامعة للشهوات.

12 - حافظة للنعم، دافعة للنقم.

13 - منزلة للرحمة، كاشفة للغمة.

14 - وهي دافعة لأدواء القلوب من الشهوات والشبهات.

15 - التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.

16 - التعارف بين المسلمين.

17 - تشجيع المتخلف.

18 - تعليم الجاهل.

19 - إغاظة أهل النفاق.

20 - حصول المودة بين المسلمين؛ فالقرب في الأبدان مدعاة للقرب في القلوب.

21 - إظهار شعائر الإسلام والدعوة إليه القول والعمل.

22 - وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا والآخرة، لا سيما إذا أُعطيت حقها من التكميل ظاهراً وباطناً، فما استُدفعت شرور الدنيا والآخرة بمثل الصلاة، ولا استُجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصلاة؛ لأنها صلة بين العبد وربه، وعلى قدر صلة العبد بربه تنفتح له الخيرات، وتنقطع - أو تقل - عنه الشرور والآفات، وما ابتلي رجلان بعاهة أو مصيبة أو مرض واحد إلا كان حظ المصلي منها أقل وعاقبته أسلم.

23 - الصلاة سبب لاستسهال الصعاب، وتحمل المشاق؛ فحينما تتأزم الأمور وتضيق؛ وتبلغ القلوب الحناجر - يجد الصادقون قيمة الصلاة الخاشعة؛ وحسن تأثيرها وبركة نتائجها.

24 - وهي سبب لتكفير السيئات، ورفع الدرجات، وزيادة الحسنات، والقرب من رب الأرض والسموات.

25 - وهي سبب لحسن الخلق، وطلاقة الوجه، وطيب النفس.

26 - وهي سبب لعلو الهمة، وسمو النفس وترفعها عن الدنايا.

27 - وهي المدد الروحي الذي لا ينقطع، والزاد المعنوي الذي لا ينضب.

28 - الصلاة أعظم غذاء وسقي لشجرة الإيمان، فالصلاة تثبت الإيمان وتنميه.

29 - المحافظة عليها تقوي رغبة الإنسان في فعل الخيرات، وتُسهّل عليه فعل الطاعات، وتذهب - أو تضعف - دواعي الشر والمعاصي في نفسه، وهذا أمر مشاهد محسوس؛ فإنك لا تجد محافظاً على الصلاة - فروضها ونوافلها - إلا وجدت تأثير ذلك في بقية أعماله.

30 - ومن فوائدها: الثبات على الفتن؛ فالمحافظون عليها أثبت الناس عند الفتن.

31 - ومن فوائدها: أنها تُوقد نار الغيرة في قلب المؤمن على حُرمات الله.

32 - والصلاة علاج لأدواء النفس الكثيرة، كالبخل، والشح، والحسد، والهلع، والجزع، وغيرها.

33 - ومن فوائدها الطبية: ما فيها من الرياضة المتنوعة، المقوية للأعضاء، النافعة للبدن.

34 - ومن ذلك، أنها نافعة في كثير من أوجاع البطن؛ لأنها رياضة للنفس والبدن معاً، فهي تشمل على حركات وأوضاع مختلفة تتحرك معها أغلب المفاصل، وينغمز معها أكثر الأعضاء الباطنة، كالمعدة، وسائر آلات النفس والغذاء، أضف إلى ذلك الطهارة المتكررة وما فيها من نفع، كل ذلك نفعه محسوس مشاهد لا يماري فيه إلا جاهل.

35 - ومن فوائدها الصحية: أنها - كما مرّ - تنير القلب وتشرح الصدر، وتفرح النفس والروح، ومعلوم عند جميع الأطباء أن السعي في راحة القلب وسكونة وفرحه وزوال همّه وغمه، من أكبر الأسباب الجالبة للصحة، الدافعة للأمراض، المخففة للآلام، وذلك مجرب مشاهد محسوس في الصلاة خصوصاً صلاة الليل أوقات الأسحار.

36 - ومن ذلك: ما أظهره الطب الحديث من فوائد عظيمة للصلاة، وهي أن الدماغ ينتفع انتفاعاً كبيراً بالصلاة ذات الخشوع، كما قرر ذلك كبار الأطباء في هذا العصر، وهذا دليل من الأدلة التي يتبين لنا بها سبب قوة تفكير الصحابة الكرام، وسلامة عقولهم، ونفاذ بصيرتهم، وقوة جنانهم، وصلابة عودهم.

هذا غيض من فيض من ثمرات الصلاة الدينية والدنيوية، وإلا فثمراتها لا تعد ولا تحصى، فكلما ازداد اهتمام المسلم بها ازدادت فائدته منها، والعكس بالعكس.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 
from  مركز الإسلام الإلكتروني--- http://www.islam-center.net/islamic-definition/article-islamic-definition/57-2010-06-15-13-18-23/131-2010-06-15-13-46-51.html

Wednesday, December 7, 2011

كيف نبدد همومنا ؟

كيف نبدد همومنا ؟
د. سعد الدريهم

تضيق الأمور بالإنسان، وتكاد تأخذ بخناقه؛ مما يجعلُ الصدرَ منه ضيقاً حرجاً كأنما يصَّعَّد في السماء، فتتغير عليه الأرض برحابها، وتتبدل في عينيه، وهنا تستبد به المشاعر، وتنداح في هامته الخواطر، وتتقاذفه حينذاك أمواج من الحيرة، فلا تسل حينها عن ضعفه، وقلة حيلته، وهوانه حتى على نفسه التي بين جنبيه . وبينا هو يفكِّر ويقدِّر ويبدئ ويعيد، يلحظ أن الثقة بدأت تتسرب من نفسه مرتحلة؛ لتجعله بعد ذلك خاوي الوفاض من كل أمر راشد.
كل ذلك يحدث في بواكير المحن والهموم التي تصيب الإنسان، وهي تعظم وتأخذ بُعداً مبالغاً فيه بسببٍ من حضور الشيطان لتفاعلاتها، لينفخ فيها من روحه، ويجعل منها سبيلاً لزحزحة الإنسان عن مسلماته وإيمانه الراسخ بمقدور الله سبحانه وتعالى، حقق وعده بإغواء الآدمي، وإيراده حمأة الكفر التي هي بسبب من اليأس والقنوط من روح الله، و(لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) وكم ارتكس في هذا الأمر من إنسان؛ فخسر الدنيا والآخرة
إنك لو تفكرت في الهموم والغموم وما يصيب الإنسان من كدر، لوجدت أنها: إما على أمر قد فات وانقضى، وإما على أمر لا زال في علم الغيب لا يُدْرَى ما الله فاعل فيه، ولن تجني من ذلك إلا الحُزن والخوف، وسترى عندما ينكشف الرَّهَجُ أنك قد بوأت نفسك منازل من لا خلاق له ولا عقل.
فما قد مضى لا يعيد إليك الحُزن شيئًا من فائِتِه، ولو أسبلتَ عليه ماء الشؤون، وأَتْبَعتَ النفس حسراتٍ عليه، وما هو آتٍ من الهموم والأكدار لن تدفعه تلك الزفرات والأنات، وقد ثبت في عرف الحكماء أن جُلَّ ما يتخوف منه الإنسان لا يقع، وإن وقع فالخطب منه لا خطر له.
فما يفعله الإنسان من حزن وخوف، لا يعدو أن يكون عبثًا منافيًا للحكمة، لأنك قد أنزلت حزنك وخوفك في غير مواضعه؛ حيث لا جدوى. ووَضْعُ الشيء في غير مواضعه منافٍ للحكمة، كما أن الحكمة أن تضع الشيء موضعه اللائق ، وذلك من توفيق الله للعبد، ولله در الشاعر عندما قال:
ووضع الندى في موضع السيفِ بالعُلَا
مُضِرٌّ، كوضع السيف في موضع الندى
وعندما تضرب الهموم والأحزان بأطنابها وتَنصِب رُوَاقها، تقذف في الرُّوع أن المصاب هو المصاب، وأن ما أصابك لم يُصَبْ أحد بمثله، ولو تفكرت وأبصرتَ لرأيت أنه ما من إنسان إلا وله نصيبه من الهم والحزن، وهو لا ريب لاحِقٌ به، لا فرق في ذلك بين غني أو فقير، أو ملكٍ أو حقير؛ لأنهم من أبناء الدنيا، وسنن الدنيا ماضيةٌ فيهم، ولازمة لهم، وآخذةٌ بحُجَزِهِم، ولن يكونوا عنها بمحيص، كما لم يكن لأسلافهم ذلك، وسنن الدنيا الأقذاء والأكدارُ:
جُبِلَتْ على كَدَرٍ وأنتَ تُرِيدُهَا
صَفْوًا من الأَقْذَاء والأكدارِ؟!
ومُكَلِّفُ الأيامِ ضَِّد طِبَاعِهَا
مُتَطَلِّبٌ في الماءِ جَذْوَةَ نَارِ!
حتى خِيرةُ الله من خلقه لم يكونوا خِلوًا من محن الدنيا ومواطن الأحزان، فكم عانى الأنبياء والمرسلون من لَأْوَاء الدنيا، وكم تكبدوا من غُصَصِهَا، حتى إنهم في ذلك على الضِّعْفِ منك ألمًا وكدرًا؛ لتُضَاعف لهم الحسنات، كما ضُوعِفت لهم المنغصات، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ".
وهؤلاء الرهط الكريم من عِبَادِ الله، وإن ابتلوا بما ابتلوا به، إلا أن مرارة البلاء أضحتْ حلاوةً تستعذبها أفواههم؛ لأنهم خلطوا تلك المرارة بحلاوة الإيمان والتسليم والرضا، فغلبتْ حلاوة الرضا مرارةَ الشقاء، فكانوا في لذة لا يُدْرَكُ كنهها، ولا يُبلغ شأوها؛ لذا لا يبالون بأيٍّ من أفراح الدنيا أو أحزانها أُصِيبوا.
ربما استبد بك العَجَبُ وأخذ منك كل مأخذ: كيف بَلَغَتْ هذه النفوس المطمئنة تلك المنازل! وكيف بوأت نفسَها تلك المكانة الرفيعة من الرضا؟ لا ريبَ أنَّ السبيلَ إلى ذلك التسليمُ لأقدار الله، ومَنْ مَشَى مع القدر استراح؛ لأنهم أصبحوا على يقينٍ أن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم ، وما أخطأهم لم يكن ليصبيهم.
وما أُصِيبَ من أصيب في دينه قَبْلَ دنياه إلا لغياب ذلك المفهوم عنهم، وأولئك الرهط وإنْ جَعَلُوا من القدر تُكَأةً للتسليم، إلا أنه تسليم إيجابي؛ لذا نراهم يحاولون دفع المقدور بالقدر نفسه، بفعل الأسباب التي تخفف عنهم وطأة ذلك المقدور، ويجلبون لتلك الأسباب ما يبعث فيها البركة من: دعوة صادقة، ومقولة مأثورة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يرد القدرَ إلا الدعاءُ ".
وكم للدعاء من أثر على مقدور الله! فربما ارتفع الدعاء ونزل القدر، فرفع الدعاءُ القدرَ فمنع وقوعه، وربما كانا في منزلة واحدة من القوة، فحينها يعتلجان إلى قيام الأشهاد، فلا القدر ينزل، ولا الدعاءُ يرفعه، وربما كان الدعاء من الضعف بمنزلةٍ فينزل القدر، ولكن يبقى للدعاء أثره في تخفيف المقدور وإلطافه، وهنا ندرك خطأ من يقول: اللهم إنا لا نسألك رد القدر، ولكنا نسألك اللطف فيه. بل القدر يُرَدُّ، ويُرَدُّ بالدعاء الصالح، وكم من الأقدار رُدت بدعاء الصالحين، وربكم لطيف كريم سبحانه!
فيا من أصيب بالهم والحُزْن عليك بالدعاء، ادع الله موقنًا بالإجابة، وسترى من صنيع الله ولطفه ما يطيش له لُبُّكَ وفؤادك، عليك بالدعاء فأكثر منه، والحق سبحانه وتعالى أكثرُ بكرمه وجوده ولطفه بعباده.
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: " يا أبا أمامة: ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة؟" قال: همومٌ لزمتني وديون يا رسول الله. قال: "" أفلا أعلمك كلامًا إذا أنتَ قُلْتَهُ أذهب الله عزَّ وجلَّ همك وقضى عنك دَيْنَكَ؟ " قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: ""قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال " قال: ففعلتُ ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضي عني دَيْني.
ولا يفوتنك وأنت تدعو بتفريج همك وتنفيس كربك أن تقول: ""اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أَمَتِك، ناصِيَتِي بيدك، ماضٍ فِيَ حكمك، عدل فِيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سَمَّيْتَ به نفسك، أو أنزلْتَهُ في كتابك، أو عَلَّمْتَهُ أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن رَبِيعَ قلبي، ونُور صدري، وجِلَاء حزني وذَهَاب همي " . فما من عبد يقول ذلك إلَّا أذهب الله حزنه وهَمَّه، وأبدله مكانه فرحًا.
ولو تخيرتَ لدعواتك تلك الأزمانَ الفاضلةَ: كثلث الليل الآخر، وما بين الأذان والإقامة من كل صلاة، أو الساعةَ الأخيرة من يوم الجمعة. . فلا ريبَ أنك لُقِّيتَ الخير من أقطاره، ولو جعلتَ بين تلك الدعوات الطيبات شيئًا من النوافل، أو شيئًا من الصدقات، فقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لك، لِتَرِدَ بسببٍ من ذلك حياضَ الأمن واليُمْنِ والراحة والاستقرار، والله لطيف بعبادة.
وحين يستفرغ الإنسان جَهْدَهُ دعاءً لربه، ولياذاً بجانبه، صادقاً موقناً بالإجابة، لا ريب أنه ينتظر الفرج وموعودَ الله بإجابةِ دعاء مَنْ دعاه ، ولا ريب أن انتظار الفرج عبادةٌ من العبادات؛ لأن العبد إذ ذاك في قُرْبٍ من مولاه، وعلى تَعَلُّقٍ بجنابه في ذلة وافتقار، وهذه –ورَبِّي- منزلةٌ قل أن يصل إليها العباد، ولو لم تكن تلك البلية التي أحاطت بك لما ذقت لها طعمًا ، ولربما خرجتَ من الدنيا ولم تنل منها حظك، فانظر كيف أتتْ هذه المحنة بتلك المنحة، وكم لله من محنة فيها للعبد منحة!
(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). فلا تكرهَنّ من أمر الله شيئًا أيها العبد، فكن لله، وكن مع الله، ولتكن إلى الله في سائر أحوالك، ولا ريب أنّ من كان على هذا الهَدْيِ سعد في الدنيا والآخرة، وإنك عندما تنظر في الأمم التي تنكبت هدي ربها رأيت فيها من آثار الهموم والأحزان ما يَجِلُّ عن الوصف، حتى بلغ من يتخلصون من الحياة بسببه مئات الآلاف سنويًّا.
فاللهَ نسأل أن يعيذنا من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضَلَع الدين وغلبة الرجال

Tuesday, October 11, 2011

فضـل الإستغفار و التسبيح

الإستغفار من أكبر الحسنات وبابه واسع
فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه أو تقلب..فعليه بالتوحيد والإستغفار ففيهما
الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص !!
======
« في فَضْلِ التَّسْبِيحِ »
وَعَنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلا
أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ
الْكَلامِ إِلى اللهِ ؟ » قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ
أَخْبِرْني بِأَحَبِّ الْكَلامِ إِلى اللهِ ، فَقَالَ :
« إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ

إِلى اللهِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ » .
وَعَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :

« مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ
لَهُ نَخْلَةٌ في الْجَنَّةِ
قـال الله تعـــالي : { فاعلم أنه لا اله الا الله
واستغفر لذنبك وللمؤمنين والؤمنات } .
وقـال الله تعــالي : { استغفروا ربكم انه كان غفارا *
يرسل السماء عليكم مدرارا *
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا }
.
قـال الله تعـــالي : { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
* وبالاسحار هم يستغفرون } .

قـال الله تعـــالي : { قل يا عبادي الذين أسرفوا علي
أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله
يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم } .
وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

(( والله أني لأستغفر الله وأتوب اليه في اليوم أكثر من
سبعين مرة )) .

وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنه
حسنة )) .

وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( من استفغر
للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا
وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الأرض
)).

from : http://www.supermamy.net
وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(( أنزل الله أمانين لأمتي :{ وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم وما كان الله
معذبهم وهم يستغفرون } فاذا مضيت تركت فيهم الاستغفار

الي يوم القيامة )) .

وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل
هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب )) .

وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(( من استغفر الله دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال : أستغفر
الله الذي لا اله الآ
هو الحي القيوم وأتوب اليه , غفرت ذنوبه وان كان فر من

الزحف )).

وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( من قال حين
يأوي الي فراشه : أستغفر الله الذي لا
اله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه ثلاث مرات غفر الله
ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر , وان كانت
عدد ورق الشجر , وان كانت عدد رمل عالج , وان كانت عدد
أيام الدنيا )) .

وقـال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (( سيد الأستغفار
أن تقول : اللهم أنت ربي لا اله الا
أنت خلقتني وأنا عبدك ,و أنا علي عهدك و وعدك ما استطعت
, أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء
لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب

الا أنت )).
من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي
فهو من أهل الجنة ,
ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو
من أهل الجنة


فضـل التسبيـح
استفتح ربنا سبحانه وتعالي سبع سور من كتابه الكريم
بالتسبيح , وكم من

آيات التسبيح أنزلها في كتابه لنكون من المسبحين بحمده.
فقال الله تعالي : (تسبح له السموات السبع و الارض ومن
فيهن
وأن من شئ الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم أنه
كان حليما غفورا) الاسراء
وقال الله تعالي :
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء
الليل فسبح
وأطراف النهار لعلك ترضي ) طــه

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " كلمتان خفيفتان علي
اللسان ثقيلتان في الميزان
حبيبتان الي الرحمن : سبحان الله وبحمده , سبحان الله
العظيم "

وقال النبي صلي الله عليه وسلم " أحب الكلام الي الله
تعالي اربع : سبحان الله , والحمدالله ,
ولا اله الا الله , والله واكبر , لا يضرك بأيهن بدأت "
وقال النبي صلي الله عليه وسلم : " من سبح الله في دبر
كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا
وثلاثين وكبرا الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسع وتسعون ,

وقال تمام المائه : لا اله الا الله وحده لا
شريك له له الملك وله الحمد وهو علي كل شي قدير غفرت

خطاياه وأن كنت مثل زبد البحر "

وقال النبي صلي الله عليه وسلم :"لأن أقول : سبحان الله
والحمد الله ولا اله الا الله والله أكبر ,
أحب الي مما تطلع عليه الشمس"


وقال النبي صلي الله عليه وسلم " التسبيح نصف الميزان
والحمد الله تملؤه , ولا اله الا اله
ليس لها دون الله حجاب حتي تخلص اليه "
======

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "
ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى
السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني
فأستجيب له ومن يسألني

فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له" رواه مسلم.
وقال تعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، آية 33 الأنفال..


وعن حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صل الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم اجعلني
من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا"،أخرجه أحمد وابن ماجة وابى يعلى..

======
فيا من مزقه القلق، وأضناه الهم، وعذبه الحزن، عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم
ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي، والدواء الكافي

======
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

Monday, October 10, 2011

عن عقوق الوالدين

بسم الله الرحمن الرحيم
ا لسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

 عن عقوق الوالدين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فإن حق الوالدين عظيم ،ومنزلتهما عالية في الدين فبرهما قرين التوحيد وشكرهما مقرون بشكر الله عز وجل والأحسان إليهما من الأعمال واحبها الى الله
وقال تعالى (وآعْبُدُو اْللّهَ ولا تُشْرِكُواْبِهِ شَيْئًا وبِاْلوآلِدَيْنِ إِحْسَانًا)
وقال عز وجل (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا .
قال الله تعالى(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) آية 14 لقمان
روا ابن مسعود رضي الله عنة قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت اي العمل أحب الى الله ؟ قال((الصلاة في وقتها ))قلت ثم اي ؟قال ((بر الوالدين )) قلت ثم اي ؟((قال الجهاد في سبيل الله ))
وبرالوالدين دليل على صدق الإيمان وكرم النفس وحسن الوفاء
وان الاسلام نهى عن عقوق الوالدين وحذر منه اشد التحذير فهو كبيرة من الكبائر وهو قرين للشرك ,كما جاء في الحديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((الكبائر :الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس ))
ومع تلك المكانة للوالدين وبرغم ما جاء من الأمر الاكيد في برهما والزجر الشديد في النهي عن عقوقهما إلا ان فئأ ما من الناس قد نسيت حظا مما ذكرت به فلم
ترع حق الوالدين ولم تبالِ بالعقوق,
 
ومن مظاهر عقوق الوالدين

1ـ إبكاء الوالدين وتحزينهما
2ـا لتأفف والتضجر من اوامرهما
3ـ العبوس وتقطيب الجبين امامهما
4ـا نتقاد الطعام الذي تعده الوالدة
5ـ ذم الوالدين عند الناس والقدح فيهما وذكر معايبهما
6ـشتمهما ولعنهما
7ـ التخلى عنهما وقت الحاجة او الكبر
8ـ التعدي عايهما بالضرب
9ـ تمني زوالهما
10ـ البخل والتقتير عليهما

فيا لشؤم هذا ويالسواد وجهه ويالسوء مصيره وعاقبته ان لم يتداركه الله برحمته
هذه بعض المظاهر والصور لعقوق الوالدين ذلك العمل القبيح والمسلك الشائن الذي لا يليق بأولي الأالباب ولا يصدر من اهل التقى والصلاح
والرشاد فما ابعد الخير عن عاق والديـه وما اقرب العقوبه منه ومــا اسرع الشـــر اليه

الآداب التي ترعى مع الوالدين
وهناك آداب ينبغي لنا مراعتها ويجدر بنا سلوكها مع الوالدين

1ـ طا عتهما واجتناب معصيتهما
2ـا لإحسان اليهما
3ـ خفض الجناح لهما
4ـ البعد عن زجرهما
5ـ الإصغاء إليهما
6ـ الفرح بأوامرهما وترك التضجر والتأفف منهما
لقولة تعالى (فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أفٍّ وَلاَتَنْهَرْهُمَا)
7ـ التودد لهما والتحبب إليهما
8ـ الجلوس أمامهما بأدب واحترام
9ـ تجنب المنة في الخدمة او العطية
10ـتقديم حق الام
قال الرسول صلى الله علية وسلم ((0جاء رجل فقال يا رسول الله من اولى الناس بي بحسن صحابتي ؟قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال ابوك[/
11ـ تلبية ندائهما بسرعة

Thursday, October 6, 2011

أخي المسلم هذه 60 نصيحة للمسلم في يوميه وليلته فلنرسلها لكل من نحب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  هذه 60 نصيحة للمسلم في يوميه وليلته فلنرسلها لكل من نحب 
 
1- التوبة: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) مسلم 2703 (إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر).

2- الخروج في طلب العلم: (من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له به طرقا إلى الجنة) مسلم (2699).

3- ذكر الله تعالى: (ألا أنبأكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) قالوا بلى- قال: ذكر الله تعالى) الترمذي(3347).

4- اصطناع المعروف والدلالة على الخير: (كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله) البخاري (10/374)، مسلم (1005).

5- فضل الدعوة إلى الله: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) مسلم (2674).

6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) مسام (49).

7- قراءة القرآن الكريم وتلاوته: ( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه) مسلم (804).

8- تعلم القرآن الكريم وتعليمه: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) البخاري (9/66).

9- السلام: ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء لو فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) مسلم (54).

10- الحب في الله: ( أن الله تعالي يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي بوم لا ظل إلا ظلي- ) مسلم (2566).

11- زيارة المريض: (ما من مسلم يعود مسلما مريضا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) الترمذي (969).

12- مساعدة الناس في الدين: (من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) مسلم (2699).

13- الستر على الناس: ( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) مسلم (2590).

14- صلة الرحم: ( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) البخاري (10/350) مسلم (2555).

15- حسن الخلق: ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله وحسن الخلق) الترمذي (2003).

16- الصدق: ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة) البخاري (10/423) مسلم (2607).

17- كظم الغيظ: ( من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء) الترمذي (2022).

18- كفارة المجلس: (من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: [سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك] إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك) الترمذي (3/153).

19- الصبر: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) البخاري (10/91).

20- بر الوالدين: (رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه) قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة) مسلم (2551).

21- السعي على الأرملة والمسكين: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) وأحسبه قال: (وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر) البخاري (10/366).

22- كفالة اليتيم : (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى) البخاري (10/365).

23- الوضوء: ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره) مسلم (245).

24- الشهادة بعد الوضوء: (من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: [أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين] فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء) مسلم (234).

25- الترديد خلف المؤذن: (من قال حين يسمع النداء: [ اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته]، حلت له شفاعتي يوم القيامة) البخاري (2/77).
26- بناء المساجد: (من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بني له مثله في الجنة) البخاري (450).

27- السواك: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) البخاري (2/331) مسلم (252).

28- الذهاب إلى المسجد: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح) البخاري (2/124) مسلم (669).

29- الصلوات الخمس: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله) مسلم (228).

30- صلاة الفجر وصلاة العصر: (من صلى البردين دخل الجنة) البخاري (2/43).

31- صلاة الجمعة: (من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام) مسلم (857).

32- ساعة الإجابة يوم الجمعة: (فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه) البخاري (2/344) مسلم (852).
33- السنن الراتبة مع الفرائض: (ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة) مسلم (728).

34- صلاة ركعتين بعد الوقوع في ذنب: (ما من عبد يذنب ذنباً،فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له) أبو داود (1521).

35- صلاة الليل: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) مسلم (1163).

36- صلاة الضحى: ( يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى) مسلم (720).

37- الصلاة على النبي: (من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشراً) مسلم (384).

38- الصوم: (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً) البخاري (6/35) مسلم (1153).

39- صيام ثلاثة أيام من كل شهر: (صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله) البخاري (4/192) مسلم (1159).
40- صيام رمضان: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) البخاري (4/221) مسلم (760).

41- صيام ست من شوال: (من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصوم الدهر) مسلم (1164).

42- صيام يوم عرفة: (صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية) مسلم (1162).

43- صيام يوم عاشوراء: (وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) مسلم (1162).

44- تفطير الصائم: (من فطر صائماً كان له مثل أجره،غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً) الترمذي (807).

45- قيام ليلة القدر: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه) البخاري (4/221) مسلم (1165).

46- الصدقة: (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) الترمذي (2616).
47- الحج والعمرة: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) مسلم (1349).

48- العمل في أيام عشر ذي الحجة: (ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام) يعني أيام عشر ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) البخاري (2/381).

49- الجهاد في سبيل الله: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع صوت أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها) البخاري (6/11).

50- الإنفاق في سبيل الله: (من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا) البخاري (6/37) مسلم (1895).

51- الصلاة على الميت واتباع الجنازة: (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان) قيل: وما القيراطان؟ قال: (مثل الجبلين العظيمين) البخاري (3/158) مسلم (945).

52- حفظ اللسان والفرج: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) البخاري (11/264) مسلم (265).

53- فضل لا إله إلا الله، وفضل سبحان الله وبحمده: (من قال: [لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير] في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه)- وقال (من قال [سبحان الله وبحمده] في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) البخاري (11/168) مسلم (2691).

54- إماطة الأذى عن الطريق: (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي الناس) مسلم.

55- تربية وإعالة البنات: (من كن له ثلاث بنات، يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة البتة) أحمد بسند جيد.

56- الإحسان إلى الحيوان: (أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له، فأدخله الجنة) البخاري.

57- ترك المراء: ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا) أبو داوود.

58- زيارة الإخوان في الله: (ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا في الجنة) الطبراني حسن.

59- طاعة المرأة لزوجها: (إذا صلت خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) ابن حبان -صحيح-.

 60- عدم سؤال الناس شيئا: من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا أتكفل له بالجنة
from http://quran.maktoob.com