Wednesday, February 1, 2012

صور من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بربه - لفضيلة الشيخ محمد السمان خطيب جامع الجهيمي بالرياض

حديثنا اليوم سيكون عن أعظم رجل في التاريخ عن إمام المرسلين ، عن من أرسله الله رحمة للعالمين ، عن من عبد ربه حتى أتاه اليقين ، عن محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، لن نتحدث عن رسول الله في بيته ولا في حربه أوسلمه ، و لن نتحدث عن رسول الله لافي مسجده ولامع أصحابه ولامع زوجاته ولامع بناته بل سنتحدث عن رسول الله مع ربه ،
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .
أيها المسلمون .. إن التعرف على الله من أعلى المنازل وأرفعها ، ولن تصلح القلوب إلا بمعرفة الله تعالى ، جاء في جامع العلوم والحكم للإمام ابن رجب مانصه ( وقال الحسن لرجل داو قلبك فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم يعني أن مراده منهم ومطلوبه صلاح قلوبهم فلا صلاح للقلوب حتى يستقر فيها معرفة الله وعظمته ومحبته وخشيته ومهابته ورجاؤه والتوكل عليه ويمتلئ من ذلك وهذا هو حقيقة التوحيد وهو معنى قول لا إله إلا الله فلا صلاح للقلوب حتى يكون إلهها الذي تألهه وتعرفه وتحبه وتخشاه هو إله واحد لا شريك له ولو كان في السموات والأرض إله يؤله سوى الله لفسدت بذلك السموات والأرض كما قال تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) فعلم بذلك أنه لا صلاح للعالم العلوي والسفلي معا حتى تكون حركات أهلها كلها لله وحركات الجسد تابعة لحركات القلب وإرادته فإن كانت حركته وإرادته لله وحده فقد صلح وصلحت حركات الجسد كله وإن كانت حركة القلب وإراداته لغير الله فسد وفسدت حركات الجسد بحسب فساد حركة القلب ) أ.هـ .
إن معرفة الله بأسمائه وصفاته من أجل العلوم فهذا العلم - وهو العلم المتعلق بالله تعالى - أشرف العلوم وأجلها على الإطلاق فالاشتغال بفهمه والبحث التام عنه اشتغال بأعلى المطالب وحصوله للعبد من أشرف المواهب فمعرفة الله تعالى تدعو إلى محبته وخشيته وخوفه ورجائه وإخلاص العمل له وهذا عين سعادة العبد
عباد الله .. إن أعظم الناس معرفة بالله هم رسل الله ومن هنا فهم أكمل الناس عبادة وطاعة لله رب العالمين ، يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى :
(( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، مآ أريد منهم من رزق ومآ أريد أن يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) : هذه الغاية التي خلق الله الجن والإنس لها وبعث جميع الرسل يدعون إليها وهي عبادته المتضمنة لمعرفته ومحبته والإنابة إليه والإقبال عليه والإعراض عما سواه وذلك متوقف على معرفة الله تعالى فإن تمام العبادة متوقف على المعرفة بالله بل كلما ازداد العبد معرفة بربه كانت عبادته أكمل ) .
بعد هذه المقدمة دعونا الآن نبحر لنغوص في أعماق السنة النبوية لنستقي شيئا يسيراً من درر تلك السيرة العطرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم تبين معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بربه .
كان صلى الله عليه وسلم كثير الذكر لربه سبحانه ، يذكر الله قائماً وقاعداً وعلى جنب ، يذكر الله وهو مستشعر لمن يذكر ، غفر له ماتقدم له من ذنبه ويقسم ويقول ( والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) رواه البخاري ، أتعجبون .. فاسمعوا إذن إلى ماأخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن الأغر المزني رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة ) .. مامعنى الحديث ومامراده صلى الله عليه وسلم ( إنه ليغان على قلبي ) يقول الإمام ابن الأثير رحمه ( ( ليغان على قلبي ) أي ليغطى ويغشى والمراد السهو ، لأنه كان صلى الله عليه وسلم لايزال في مزيد من الذكر والقربة ودوام المراقبة فإذا سها عن شيء منها في بعض الأوقات أو نسي ، عده ذنباً على نفسه ففزع إلى الاستغفار .
ذكر الله تعالى من أعظم المسببات على التعرف على الله ، فانظر معي يارعاك الله إلى أنواع الذكر تجدها كلها دالة على توحيد الله وتعظيمه فلاإله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولاحول ولاقوة إلا بالله ... وغيرها من الأذكار تجعل في قلب المسلم وعلى لسانه ذكر لصفات الله وأسمائه وأفعاله وتقديسه عن النقائص .
إن ذكر الله بالقلب واللسان هو الذكر الذي يثمر معرفة الله ومحبته وكثرة ثوابه كما قال تعالى ( فاذكروني أذكركم ) .

ثم طرف آخر من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم لربه تفكره في آياته ومخلوقاته أخرج البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بت عند خالتي ميمونة فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء فقال ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) الآيات ثم قام فتوضأ واستن ثم صلى إحدى عشرة ركعة ثم أذن بلال فصلى ركعتين ثم خرج فصلى بالناس الصبح .

السماوات والأرض آيتان عظيمتان من آيات الله التي لاتحصى ، وهاتان الآياتان كم فيها من آيات الله ومخلوقاته ( إن في خلق السماوات والأرض ) أي هذه في إرتفاعها وإتساعها وهذه في إنخفاضها وكثافتها واتضاعها وما فيهما من الآيات المشاهدة العظيمة من كواكب سيارات وثوابت وبحار وجبال وقفار وأشجار ونبات وزروع وثمار وحيوان ومعادن ومنافع مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخواص ( واختلاف الليل والنهار ) أي تعاقبهما وتقارضهما الطول والقصر فتارة يطول هذا ويقصر هذا ثم يعتدلان ثم يأخذ هذا من هذا فيطول الذي كان قصيرا ويقصر الذي كان طويلا وكل ذلك تقدير العزيز العليم .
قال السعدي رحمه الله متحدثاً عن آيتي السماء والأرض : (ثم أخبر تعالى أنه خلق السماوات والأرض ومن فيهن والأرضين
   من موقع http://www.alssunnah.net/vb/showthread.php?t=13

Tuesday, January 31, 2012

دليل لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
في هذه الصفحة دليل لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام وباب للمسلمين الجدد لمعرفة دينهم

Dear visitor,
This page is for helping your non-Muslim friends to call them to embrace Islam through a way from the following:

http://d1.islamhouse.com/data/en/chat.htm
اشترك فى القائمة البريدية من موقع دار الإسلام باللغة الإنجليزية
Englishislamhouse
Subscribe in the mailing list
http://www.islamhouse.com/s/9661

ترجمة  معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، وهي الأنسب لغير المسلمين، إذ تتميز بالسهولة والوضوح في الألفاظ والمعاني
Translation Of The Meanings Of The Glorious Quran
Short Description: Saheeh International, based out of Saudi Arabia, Translated the meaning of the Quran in English, which is most appropriate for non-Muslims, it is easy and clarity of words and meanings.
http://www.islamhouse.com/p/78592
========================



Translafion of the meanings of
THE
NOBLEQUR AN
ln THE ENGLISH
LANGUAGE
http://www.qurancomplex.org/Quran/Ta...&SubSecOrder=1


========================
المصحف المجود للقارئ عبد الباسط عبد الصمد مع ترجمة معانيه إلى اللغة الإنجليزية رابط مباشر بجودة عاليه


The Title: Shaikh Abdul Basit Mohammed Abdus Samad's recitation of the Quran with translation of its meanings into English
http://www.islamhouse.com/p/246427
============
من هو محمد؟
نبذة مختصرة: هذه الصفحات القليلة تبين نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتوضح أن رسالات جميع الأنبياء تدعو إلى التوحيد وإفراد الله تعالى بالعبادة
The Title:- Who Is Muhammad?
Short Deion: These few pages show thelineage of the Prophet Muhammad (peace be upon him) and that the messages of all Prophets call for monotheism, i.e. worshiping Allah only.
Link : http://www.islamhouse.com/p/233476

================
ألقى الشيخ خالد ياسين هذه المحاضرة في المملكة العربية السعودية في عام 1994، مما أسفر عن 43 شخصا قبول الإسلام في تلك الليلة
Short Description: Shaykh Khalid Yaseen delivered this lecture in Saudi Arabia in 1994, which resulted in 43 persons accepting Islam on that very night

كبار علماء النصارى يتركون المسيحية ويعتنقون الإسلام



قصة قصيرة عن كبار علماء النصارى الذين تركوا المسيحية واعتنقوا الإسلام.
  • The Title: Top Bible scholar leaves Christianity






    Short Deion: This is a short interview with a renowned Bible scholar who talks about why he lef
Link : http://www.islamhouse.com/p/322136

================
التعريف بالإسلام لغير المسلمين


Short Deion: Shaikh Yusuf Estes Explains the basics of Islam including the five pillars of Islam to Non

Link : http://www.islamhouse.com/p/328628
========================
موقع المرأة فى الإسلام
The Title: Women in Islam Website
Link : http://www.islamhouse.com/p/265441
============================
CD مختارات دعوية باللغة الإنجليزية لغير المسلمين
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة
نبذة مختصرة: CD مختارات دعوية باللغة الإنجليزية لغير المسلمين، وهو إصدار من إنتاج الموقع، انتقينا فيه أفضل المواد الدعوية التي تلائم غير المسلمين.
إذا أردت طباعة نسخة في CD من أجل توزيعها على من يحتاجها فقم بتحديد جميع ملفات الـ rar المنزلة - كما في الصورة الثالثة- ثم قم بفك الضغط بعد تحديد الكل (CTRL+A) باستخدام برنامج Winrar ثم انسخ الملفات المستخرجة على CD.
يحتوي الـ CD على غلاف مقترح قابل لطباعته على سطح الـ CD، وستجده من بين الملفات تحت مسمى english cover.psd
Size / الحجم
645 MB
Consists Of 7 Parts, each Part 95.7 MB approximately
الروابط تحتوي على سبع روابط, كل رابط حوالي ال 95.7 MB
http://www.islamhouse.com/p/156539

إذا أردت هذا الموضوع باللغة الإنجليزية لكي تنشره في المواقع الأجنبية فتوجه لهذه الصفحة بارك الله فيكم
The Title: Discover Islam CD
Short Deion: A variety of well picked materials (Audios,Videos, Books ..etc) in English Language suited for non-Muslims. Gathered in a CD/DVD user-friendly application which can be easily burned for distribution purposes.
Just Select all the RAR files (as shown in figure 1) and extract them to a folder using WinRAR. Then all you have to do is burn these files to a CD or DVD.
There is also a high quality CD cover named: english cover.psd
This CD is produced by IslamHouse.com




===========
الدليل المصور الموجز لفهم الإسلام

هذا الكتاب الملون يناسب غير المسلمين، وهو يعطي معلومات عن الإسلام والمسلمين وبعض الإعجازات العلمية التي ثبتت في الكتاب والسنة

This Islamic guide is for non-Muslims who would like to understand Islam, Muslims (Moslems), and the Holy Quran (Koran). It is rich in information, references, bibliography, and illustrations. It has been reviewed and edited by many professors and well-educated people. It is brief and simple to read, yet contains much scientific knowledge. It contains the whole book, A Brief Illustrated Guide to Understanding Islam, and more. The contents of this guide follow.
http://www.islam-guide.com/
=================
المخرج الوحيد : دليل الباحثين عن الحق
The Title:The Only Way out: A Guide for Truth Seekers
The Islamic Library non-Muslims and new Muslims


أجوبة على الأسئلة الشائعة لغير المسلمين حول الإسلام
أجوبة لأسئلة غير المسلمين عن الإسلام: مجموعة من الأسئلة الشائعة التي تتبادر لأذهان غير المسلمين حول الإسلام، يجاب عنها بأجوبة سديدة في ضوء الكتاب والسنة لبيان حقيقة هذا الدين، وإجلاء المفاهيم الخاطئة
Answers To Non Muslims Common Questions About Islam
Short Deion:In conveying the message of Islam to a non-Muslim, it is usually not sufficient to highlight only the positive nature of Islam. Most non-Muslims are not convinced about the truth of Islam because there are a few questions about Islam at the back of their minds that remain unanswered. This book will help non-Muslims to discover and know more common questions about Islam in
http://www.islamhouse.com/p/314436
اكتشف الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse
موقع متكامل لتقديم الإسلام في صورته الصحيحة وذلك بنشر مادة علمية موثقة ومراجعة بعدة لغات من خلال شبكة الانترنت وتقنيات النشر الالكتروني الأخرى . يشرف عليه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد حي الربوة مدينة الرياض
بلغات العالم 
http://www.alssunnah.net/vb/showthread.php?s=bf27f534da0bdc511ad58727a3e78977&t=8835 من موقع 

فضائل الدعوة إلى الله تعالى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،وبعد،
ففي هذه الحلقة نذكر من تمهيد البحث: فضائل الدعوة إلى الله تعالى.
رابعًا: فضائل الدعوة إلى الله:
الدعوة إلى الله تعالى من أفضل القربات وأجلّ الأعمال، وقد أمر الله تعالى عباده إلى القيام بهذه العبادة في قوله: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104]. ويمكن الإشارة إلى بعض فضائل هذه العبادة وآثارها من خلال النقاط الآتية:
1 – أنها ميراث النبي صلى الله عليه وسلم ، لقوله تعالى: ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) [المائدة: 67].
2 – أن الله تعالى أثنى على الدعاة والعاملين في مجال الدعوة، فقال: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت: 33].
3 – الأجر الجزيل والثواب العظيم، جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال لعلي يوم خيبر: «انفُذْ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من حُمْرُ النَّعم» .
4 – يكرم الداعية بمعية النبي صلى الله عليه وسلم لقيامه بمهمة الدعوة، لقوله تعالى: ( قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108].
5 – يحصل بالدعوة إلى الله الإصلاح في الأرض، فتنتشر الفضيلة وتقل الرذيلة، وتصلح عقيدة الناس وسلوكهم، يقول الله تعالى على لسان شعيب عليه السلام: ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) [هود: 88].
6- استمرار الأجر فهي من أعظم الصدقات الجارية، جاء في الحديث الصحيح: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيء».
هذا غيض من فيض في فضائل الدعوة وآثارها الحسنة على الفرد والمجتمع، لأن فضائلها لا تعدّ ولا تحصى.
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: مقومات الدعوة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 http://alssunnah.com/main/articles.aspx?selected_article_no=5542  المصدر  

Thursday, January 26, 2012

موقع نصرة سيدنا محمد ر سول الله

موقع رسول الله

أهداف الموقع

الهدف من موقع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس مجرد سرد السيرة فقط من منظور تاريخي و لكن الهدف هو أن نجدد حبنا للمصطفى صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو الغرَض الأول، ثم أن نتأسّى بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا هو الهدف الثاني، وصدق الله إذ قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: 21)، الهدف الثالث أن نجعل من الأخلاق التي أكرم الله عز وجل بها رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم منهج دعوتنا إلى الله، وأساسَ حوارنا مع عباد الله سبحانه وتعالى،


الحبّ
الهدف الأول تغذية محبّتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أقول إيجاد محبتنا، فأنا لا أتصور أن يكون في الدنيا مسلم آمن بالله وآمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يُصبح قلبه وِعاءً لمحبة هذا الرسول الذي اصطفاه الله وأرسله رحمة لنا: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة: 128).


مؤمن بالله وبرسول الله ثم لا يكون محباً لله؟! ونحن نعلم أنه صلى الله عليه وسلم قال فيما صحّ عنه: «لا يؤمن أحدُكم حتّى أكون أحبّ إليه من ماله وولده والناس أجمعين» (رواه البخاري). لم يَقُل المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا الكلام إطراءً لنفسه -لا، معاذ الله- وإنما بلَّغَنا ما أمره الله عز وجل أن يبلِّغنا إياه. أمَره الله أن يعلِّمنا بأن محبتنا لرسول الله جزء لا يتجزّأ من الإيمان بالله، فكان لا بدّ أن يبلِّغَنا ذلك وإلا ما أُدّيتْ أمانة الله سبحانه وتعالى ، ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه﴾ (المائدة: 67).


تلمّسوا في أفئدتكم مكان محبتكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، واعلموا أنه الدواء الذي يقضي على كثير من أمراضنا النفسية التي تجتاح عالَمنا الإسلامي كله.

محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم هي الدواء لو أن أفئدتنا كانت أوعية لهذا الحب. ونحن الذين حيل بيننا وبين رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولم تكتحل أعيننا بمَرآه وحُجبنا عن رؤيته بزمن يبلغ مداه أربعة عشر أو خمسة عشر قرناً، لا بدّ أن يستبدّ بنا الحنين إليه، ولا بدّ أن يستبدّ بنا الشوق إليه... إلى الذي تشوَّق إلينا قبل أن نتشوَّق إليه. ألا تذكرون يوم زار البقيع قُبيل وفاته، سلّم على أهل البقِيع ومعه ثلّة من أصحابه ثم قال: «وَدِدتُ أنّي قد رأيتُ إخواننا» قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال «بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعدُ وأنا فَرَطُهم على الحَوض» (رواه النسائي


أرأيتم كيف تشوّق رسول الله إلينا؟ أفلا نُبادله شوقاً بشوق، أفلا نبادله تَحْناناً بتحنان، حباً بحب؟! أعتقد أننا بحاجة إلى أن نجدد حبنا لرسول الله، وليس حُبُّنا لرسول الله إلا غُصناً متفرّعاً عن حبنا لله سبحانه وتعالى . يا عجباً لجماد لا يعي، وليس له قلب كقلوبنا ينبض به، يحنّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه أُبْعد عنه، ثم لا يكون الإنسان ذو القلب الشجيّ ذو المشاعر الوهّاجة مثل هذا الجماد في حنينه إلى رسول الله، أيُعقل ذلك؟!


أتذكرون ما قاله البخاري في صحيحه وغيرُه يوم وُضِع المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن منه، وأُبعد الجذع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقف يخطب استند إليه... أُبعد الجذع إلى مكان قصيّ في المسجد، ولـمّا وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب سمع كل من في المسجد أزيزاً كأزيز المرجل ينبعث من ذلك الجذع الجامد الذي لا يَعقل فيما نتصور، والذي ليس له قلب كقلوبنا فيما نتخيّل، حنّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أُبعد عنه بضعة أمتار، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر واستلم الجذع وظل واضعاً يده عليه إلى أن سَكَن. وإني لأتخيل أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يقول له وقد وضع يده عليه: «ماذا تريد؟ إن شئتَ غرستك فوق أعلى رابية من قمم الأرض، نخلة سحوقاً، يتمتع الناس بثمارِكَ إلى يوم القيامة»، ولكن الجذع لم يعجبه ذلك. قال له من خلال ما يُترجَم إليه ذلك الحنين والأنين: «لا، أريد قربك، أريد القرب منك».


ألسنا أحرى بأن نقول هذا لحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ بيننا وبينه أزمنة طويلة حالت دون رؤيتنا له وقربنا منه، ألسنا أَوْلى من هذا الجذع بأن نقول له: «نريد قربك يا رسول الله».

الحب... تلمّسوا محبة رسول الله بين جوانحكم، إن عدتم إلى أنفسكم فوجدتم أن محبة الدنيا والأهل والعشيرة قد تغلّبتْ على محبة رسول الله، فاعلموا أنكم تعانون في حياتكم الإسلامية من مشكلة لا حلّ لها. ومهما قَدّمت العقول والأفكار حلولاً فالعقلانية لا تقدم في مثل هذه الحالة حلاًّ ناجزاً، القلب هو الذي يقدم الحل. العقل يشير كما يشير الشرطي لمن تاه عن الطريق إلى الجادة التي ينبغي أن يسلكها، ولا يفعل العقل أكثر من ذلك؛ أما الحادي الذي يسوق، ويدفع إلى الطريق فهو الحب، هو الذي يجعل المؤمنَ يركل بقدمه الدنيا وأهواءها، هو الذي يجعل المؤمن يركل بقدمه كل ما ينافس دين الله وشِرْعة الله وأوامر الله سبحانه وتعالى . نعم، هذه هي الغاية الأولى من احتفائنا بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وإنني لأسأل الله أن يجعل قلوبنا أوعية صافية لحب الله أولاً ولحب حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ثانياً.


التأسي
الغاية الثانية من هذا الموقع أن نجدد البيعة لـه، يقول الله عز وجل: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (آل عمران: 31)، ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ أي فاتبعوا رسول الله، لاحِظوا هذا الربط، يقول لي الله عز وجل: «أتحبني؟ أتحب مولاك وخالقك؟»، «نعم يا رب». قَدِّم البرهان على ذلك. برهان محبتي لله اتباعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ (النساء: 80). تعالوا نجدد بيعتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، تركَنا على سنة بيضاء نقية ظاهرها كباطنها لا يزيغ عنها إلا هالك، لا تبتعدوا عنه، لا تبتعدوا عن سنة نبيكم المصطفى صلى الله عليه وسلم .


أعود إلى ذلك الحديث الذي تشوق فيه رسول الله إلينا. أقول «إلينا»، آملاً أن نكون نحن من أولئك الذين اشتاق إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . حديثٌ نصفه الأول بِشَارة ونصفه الآخر إنذار، قال: «سأكون فرَطاً لهم على الحوض» أي سأستقبلهم على الحوض، قال له أحد أصحابه: أتعرفهم يا رسول الله، يعني أنت لم ترهم، قال: «أرأيتم لو أن رجلاً له خيول غُرٌّ مُحَجّلة في خيول دُهْمٍ بُهم أفكان يعرفها؟» قالوا: نعم.


أفرأيتم لو أن رجلا له خيول غُرٌّ، أي لها صبغة بيضاء على جبينها ولها أَسورة بيضاء على قوائمها، هذا معنى «غُر محجلة»، وسط خيول «دُهم بهم»، أي سوداء أفكان يعرفها، قالوا: نعم، قال: «فأنا أعرفهم غرّاً محجلين من آثار الوضوء»، ثم قال: «ألا لَيذادَنَّ رجال عن حوضي» أي ليطردن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأقول: «ألا هلمّ، ألا هلم» فيقال: إنك لا تدرك كم بدّلوا من بعدك، أقول: «فسُحقاً، فسُحقاً، فسحقاً».


تعالوا نحرص على أن نتبع حبيبنا المصطفى ولا نبدّل ولا نغير، انهم تُدْعَوْن بين الحين والآخر إلى التغيير، إلى التبديل، إلى التطوير، إياكم!. والله إنها رُقية شيطان، اثبتوا على العهد، نفِّذوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قال وهو في مرَضه الذي توفي فيه: «ولسوف تجدون أثرةً من بعدي فاصبروا حتى تَلْقوني على الحوض». اصبروا على الشدائد إن رأيتموها شدائد، اصبروا على أوامر الله يُعنكم الله سبحانه وتعالى.

هل تعلمون أعظم مزية متع الله بها رسوله المصطفى؟ إنها مزية الأخلاق الإنسانية الرفيعة، وما أعلمُ أن الله أثنى على حبيبه المصطفى بمزية أجلّ وأسمى وأبقى من مزية الأخلاق التي صاغه الله عز وجل عليها ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4). قِفوا أمام هذه الكلمة الموجزة التي لا تتناهى معانيها، والتي تنبض بدلائل محبة الله سبحانه وتعالى لرسوله، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».


الأخلاق
وأقول بحق، لو أن الله عز وجل عَلِم أن هنالك سبيلاً لتنمية الأخلاق الإنسانية الفاضلة في حياة الإنسان غير سـبيل العقيدة الإيمانية وغير سـبيل المبادئ الإسلامية، لأمَر عباده بسلوك ذلك السبيل، لكن الله الحكيم العلي القديـر علم أن السبيل الأَوحد الذي يفجر الأخلاق الإنسانية، ومن ثم الإسلامية السامية بين جوانح العبد هو ربوبية الواحد الأحد وهينمته عليه. هذا هو السبيل الذي يحقق الأخلاق الإنسانية الفاضلة، ألسنا مسلمين؟ ألسنا مؤمنين بالله؟ ألسنا قد عاهدنا الله على أن نتأسى برسوله، إذ قال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: 21)، إذن فتأسّوا بأخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يقول: «أيها الناس! إنكم لن تَسَعوا الناسَ بأموالكم، لِتسَعْكم منهم بسطةُ الوجه وحسن الخلق» إنكم لن تسعوا الناس، الناسَ كلهم مسلمين وغير مسلمين، لن تسعوا الناس بأموالكم، أموالكم لا تكفي لشراء قلوب الناس أبداً، لكن هناك سبيلٌ آخر لا يكلّفكم شيئاً من هذا، فلْتسعكم منهم بسطة الوجه وحسن الخلق.


حسن الخلق هو السلاح الأمضى على طريق الدعوة إلى الله، حسن الخلق هو الدواء الأنجع الذي يجعلكم محبوبين في قلوب الناس، الذي يجعل لكلماتكم سلطاناً على عقولهم ومن ثمّ سلطاناً على أفئدتهم.

الخلُق الإنساني السامي الذي هو الثمرة الأولى لشجرة الإسلام هو السبيل الذي افتتح به المسلمون من قَبلكم شـرق العالم وغربه. الإسلام الذي وصل إلى ربوع آسيا الوسطى وغيرها وإلى جنوب شرقي آسيا، بأي وسيلة وصل؟ لم يصل إلا بواسطة الأخلاق الإنسانية الراشدة. وانظروا إلى المسلمين هناك كم يتعشقون الإسلام.

إنّ تعشقهم للإسلام صدًى لدعوة ذلك السلف، يوم دخلوا ربوعهم فرأوا في سلوكهم ما لم يروه في سلوك الآخرين، رأوا في إنسانيتهم، في وداعتهم، في لطفهم، في حبهم، في إخلاصهم، ما لم يروا مثل ذلك لا من قبلُ ولا من بعد. من أين جاء ذلك كله؟ من الإسلام. تعشقوا هذا الدين الذي فجّر هذه الأخلاق الإنسانية الراشدة، هذا الإسلام الذي وصل إلى ربوع الغرب الذي أشرقت شمسه في إسبانيا، كم هي قطرات الدماء التي أُريقت في سبيل ذلك؟ ولا قطرة. كيف انتشر الإسلام خلال عشرات السنوات لا خلال قرون؟ انتشر الإسلام إذ تعشق أهل هذه البقاع في المسلمين أخلاقهم، تعشقوا فيهم صدقهم، إنسانيتهم، لطفهم، وداعتهم، فترسّخ الإسلام في قلوب أولئك الناس.


وأنتم أحفاد ذلك الرعيل بحاجة ماسة اليوم إلى أن تُصححوا صورة الإسلام في أذهان كثير من الناس الذين شُوهت حقيقة الإسلام في أذهانهم ورؤوسهم. كيف تستطيعون أن تصححوا هذه الصورة التي شوهت، أَبِخُطَب رنّانة؟ أبداً، لا تفيد الخطب وحدها. أبتهديدات وإنذارات؟ أبقوة مادية؟ لا تكفي وحدها، إنما الذي يصحح هذا الخطأ الذي ران على عقول كثير من الغربيين، بل على أفئدتهم أيضاً، أن تُروهم من سلوككم ومن نفوسكم صفحة الأخلاق الإنسانية الراشدة، وأن تجعلوا دعوتكم إلى الله عز وجل سائرةً تحت مظلة الأخلاق الإنسانية كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. تعشّقه الناس على الرغم من قسوة قلوب الأعراب، تعشقوه لتواضعه وأخلاقه وحبه، لإنسانيته العجيبة الغريبة.


انظروا إلى ذلك الأعرابي الذي دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخطأ في بعض تصرفاته؛ فنال منه بعضُ الصحابة الذين كان عهدهم بالإسلام قريباً، نالوا منه ببعض الكلمات، فأقبل إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأجلسه إلى جانبه، ولاَطفه، وحدّثه بالكلام المحبَّب، ففاض قلبه حبّاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه يقول: «اللّهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً»، فتبسم المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال: «لقد حَجّرْت واسعاً يا أخا العرب».


هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تأسَّوْا به وكونوا شعاعاً، كونوا مصابيح الهداية، ولن تكونوا كذلك إلا بأخلاقكم الإنسانية الراشدة. بَرهِنوا على أخلاقكم السامية بتآلفكم، بالود الذي ينبغي أن يشيع فيما بينكم، بإسقاط عوامل الخلافات والتدابر. الأخلاقُ الإنسانية ليست كلماتٍ مدبّجةً وإنما هو سلوك. عندما تزول الخلافات التي تستشري بين الحين والآخـر بين المسلمين، عندما يشيع الإيثار بين المسلم وأخيه المسلم بدلاً من الأثرة، عندما أتنازل عن فكر اجتهادي تبنَّيتَه في سبيل أخوة إسلامية، وعندما تتنازل عن رأي اجتهادي تبنَّيتَه في سبيل أخوة إسلامية أجلُّ وأبقى؛ عندئذ ينظر الغرب إليكم، يتعشقونكم. وحتى لو كنتم صامتين فإنّ صَمتكم المقدس لسوف يكون أعظم مصباح يهدي السالكين إلى الله، يخرج التائهين من ظلمات تِيههم إلى الإسلام.


جددوا محبة رسول الله بين جوانحكم، اجعلوا منه بعد الله مَهوى قلوبكم. جـددوا البيعة مـع رسـول الله صلى الله عليه وسلم ، على أن تتبعوا هَدْيه وسُنّته؛ وألا تبدّلوا حتى لا تُطردوا من حوضه إذا قـام الناس غداً لرب العالمين، وحتى لا يقال لكم «فسُحقاً، فسحقاً، فسحقاً».



جمِّلوا سلوككم بسلوكه
حُسْنوا أخلاقكم بأخلاقه
أتبعوا سنته


اثبتوا على العهد، نفِّذوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
و ان شاء الله نلقاه علي الحوض و نشرب من يده شربه هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا


صلى الله عليه وعلى آله وسلم

Mohammad The Prophet of Islam :موقع نصرة سيدنا محمد ر سول الله
.................................................. ......
اللجنة العلمية للموقع

تم بحمد الله تشكيل لجنة علمية لموقع رسول الله من مشايخنا الأفاضل

الشيخ: محمد حسان
الشيخ أمين الأنصاري
الشيخ محمد الصاوي

المصدر: منتديات روائع   http://www.rwa3.com/vb/t46157.html

كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم -- لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

كلمة صدرت من مكتب سماحته ونشرت في كتيب

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
أما بعد : فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ؛ ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري ، وإلى القارئ بيان ذلك :
1 - يسبغ الوضوء : وهو أن يتوضأ كما أمره الله؛ عملا بقوله سبحانه وتعالى : سورة المائدة الآية 6يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
لا تقبل صلاة بغير طهور ، رواه مسلم في الطهارة برقم ( 329 ) ، والترمذي في الطهارة برقم (1 ). وقوله صلى الله عليه وسلم للذي أساء صلاته : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء
2 - يتوجه المصلي إلى القبلة : وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة ، ولا ينطق بلسانه بالنية ؛ لأن النطق باللسان غير مشروع ؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم ، ويجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماما أو منفردا ، واستقبال القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم.
3 - يكبر تكبيرة الإحرام قائلا : الله أكبر ، ناظرا ببصره إلى محل سجوده.
4 - يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه.
5 - يضع يديه على صدره ، اليمنى على كفه اليسرى ؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
6 - يسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد .... ، وإن شاء قال بدلا من ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وإن أتى بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس ، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة ؛ لأن ذلك أكمل في الاتباع ، ثم يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ويقرأ سورة الفاتحة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ويقول بعدها : آمين جهرا في الصلاة الجهرية ، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن.
7 - يركع مكبرا رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه جاعلا
رأسه حيال ظهره واضعا يديه على ركبتيه مفرقا أصابعه ويطمئن في ركوعه ويقول : سبحان ربي العظيم ، والأفضل أن يكررها ثلاثا أو أكثر ، ويستحب أن يقول مع ذلك : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي .
8 - يرفع رأسه من الركوع رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلا : سمع الله لمن حمده إن كان إماما أو منفردا ، ويقول حال قيامه : ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ، أما إن كان مأموما فإنه يقول عند الرفع : ربنا ولك الحمد ، إلى آخر ما تقدم ، ويستحب أن يضع كل منهما - أي الإمام والمأموم - يديه على صدره كما فعل في قيامه قبل الركوع لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث وائل ابن حجر وسهل بن سعد رضي الله عنهما.
9 - يسجد مكبرا واضعا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك ، فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه مستقبلا بأصابع رجليه ويديه القبلة ضاما أصابع يديه ويسجد على أعضائه السبعة : الجبهة مع الأنف ، واليدين ، والركبتين ، وبطون أصابع الرجلين ، ويقول : سبحان ربي الأعلى ، ويكرر ذلك ثلاثا أو أكثر ، ويستحب أن يقول مع ذلك :
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ، ويكثر من الدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ، ويسأل ربه من خير الدنيا والآخرة سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا ، ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ، ويرفع ذراعيه عن الأرض ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب .
10 - يرفع رأسه مكبرا ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ويضع يديه على فخذيه وركبتيه ، ويقول : رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني ، ويطمئن في هذا الجلوس .
11 - يسجد السجدة الثانية مكبرا ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى.
12 - يرفع رأسه مكبرا ويجلس جلسة خفيفة كالجلسة بين السجدتين ، وتسمى جلسة الاستراحة ، وهي مستحبة وإن تركها فلا حرج ، وليس فيها ذكر ولا دعاء ، ثم ينهض قائما إلى الركعة الثانية معتمدا على ركبتيه إن تيسر ذلك ، وإن شق عليه اعتمد على الأرض ، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعد الفاتحة ، ثم يفعل كما فعل في الركعة الأولى.
13 - إذا كانت الصلاة ثنائية ، أي ركعتين كصلاة الفجر والجمعة والعيد ، جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبا رجله اليمنى مفترشا رجله اليسرى واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضا أصابعه كلها إلا السبابة ، فيشير بها إلى التوحيد وإن قبض الخنصر والبنصر من يده وحلق إبهامها مع الوسطى وأشار بالسبابة فحسن ؛ لثبوت الصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته ، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس ، وهو : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم يقول : اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، ويستعيذ بالله من أربع فيقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة ، وإذا دعا لوالديه أو غيرهما من المسلمين فلا بأس ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود لما علمه التشهد : ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو وفي لفظ آخر : رواه مسلم في الصلاة برقم ( 609 ). ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء ، وهذا يعم جميع ما ينفع العبد في الدنيا والآخرة ، ثم يسلم عن يمينه وشماله قائلا : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله .
14 - إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء فإنه يقرأ التشهد المذكور آنفا مع
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ينهض قائما معتمدا على ركبتيه رافعا يديه إلى حذو منكبيه قائلا : الله أكبر ، ويضعهما - أي يديه - على صدره كما تقدم ، ويقرأ الفاتحة فقط وإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض الأحيان فلا بأس ؛ لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، وإن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأول فلا بأس ؛ لأنه مستحب وليس بواجب في التشهد الأول ، ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء ، كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية ، ثم يسلم عن يمينه وشماله ويستغفر الله ثلاثا ، ويقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ويسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمده مثل ذلك ويكبره مثل ذلك ويقول
تمام المائة : لا الله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، ويقرأ آية الكرسي ، وقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس بعد كل صلاة ، ويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب ؛ لورود الأحاديث بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل هذه الأذكار سنة وليست بفريضة.
ويشرع لكل مسلم ومسلمة أن يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل صلاة الفجر ركعتين ، الجميع اثنتا عشرة ركعة ، وهذه الركعات تسمى الرواتب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليهما في الحضر ، أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر ؛ فإنه كان عليه الصلاة والسلام يحافظ عليهما حضرا وسفرا.
والأفضل أن تصلى هذه الرواتب والوتر في البيت ، فإن صلاها في المسجد فلا بأس ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة .
والمحافظة على هذه الركعات من أسباب دخول الجنة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من صلى اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة رواه مسلم في صحيحه.
وإن صلى أربعا قبل العصر ، واثنتين قبل صلاة المغرب ، واثنتين قبل صلاة العشاء فحسن ؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك ، وإن صلى أربعا بعد الظهر وأربعا قبلها فحسن ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن أم حبيبة رضي الله عنها.
والمعنى أنه يزيد على السنة الراتبة ركعتين بعد الظهر ؛ لأن السنة الراتبة أربع قبلها وثنتان بعدها.
فإذا زاد ثنتين بعدها حصل ما ذكر في حديث أم حبيبة رضي الله
(الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 7 ـ 17)
عنها.
والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

http://www.rwa3.com/vb/t63326.html --  المصدر: منتديات روائع

فضل الدعاء والاستغفار

وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (الدعاء هو العبادة).

- وفي الصحيحين - واللفظ لمسلم- عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- أنه قال: (يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي وفي بيتي. قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم).
- وعن بريدة - رضي الله عنه- قال: (سمع النبي - صلى الله عليه وسلم- رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب).
- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة).
- وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: (كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور).
والآيات، والأحاديث في فضل الذكر، والدعاء، والاستغفار، كثيرة معلومة.

Monday, January 23, 2012

قيمة الإنسان بين الوهم والحقيقة --- لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي   

بسم الله الرحمن الرحيم
الإنسان في نظر الماديين:
الإنسان في نظر الماديين، في نظر التائهين، في نظر الشاردين قبضة من تراب هذا الأرض، منها نشأ وعليها يمشي، ومنها يأكل وإليها يعود، هو كتلة من اللحم والدم والعظام والأعصاب، والأجهزة والخلايا والعقل، وفي نظر الماديين ما التفكير إلى مادة يفرزها المخُّ كما تفرد الكبد الصفراء أو كما تفرز الكلية البول، وهو هو كائن في نظر الماديين ليس له أهمية، ولا امتياز على غيره، إنه أحد الأحياء الكثيرة المتنوعة، بل هو من جنس هذه الهوام والحشرات والزواحف والقرود، غاية أمره أنه تطور بمرور الزمن فأصبح هذا الإنسان بل إن بعض العلماء الماديين رد الجسم إلى العناصر الأساسية فخرج بالنتائج التالية:
في الإنسان بالوزن المتوسط قدر من الدهن يكفي لصنع سبعة ألواح من الصابون.
فيه قدر من الفحم يكفي لصنع سبعة أقلام رصاص.
فيه قدر من الفوسفور ما يكفي لصنع مائة وعشرين عود من الثقاب.
فيه من الحديد ما يكفي لصنع مسمار متوسط.
فيه من الكلس ما يبيض به بيت دجاج صغير.
فيه من الكبريت ما يطهِّر جلد كلب ميت.
فيه من الماء ستة عشر كالوناً.
هذه المواد التي يرجع إليها الإنسان لا تزيد عن دولارين، بضدها تتميز الأشياء.
هذا الإنسان في نظر الماديين،

الإنسان في نظر خالق الأكوان:
• إنه المخلوق الأول،
• المخلوق المكرم،
• خلقه الله في أحسن تقويم كرمه أحسن تكريم، صوره فأحسن صوره، خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه،
• أسجد له ملائكته،
• ميزه بالعلم والإرادة،
• وجعله خليفته في الأرض،
• وجعله محور النشاط في الكون،
• سخرَّ له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه تسخير تكريم وتعريف،
• أسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة،
• فكل ما في الكون له ولخدمته، أما الإنسان فهو لله تعالى.
ورد في بعض الآثار القدسية:

ابن آدم، خلقت كل ما في الكون فلا تتعب، وخلقتك من أجلي فلا تلعب، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنته لك عما افترضته عليك، ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء

قال تعالى في القرآن الكريم:

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5))

[سورة العلق]

الإنسان مخلوق أول، الله ربه..
في القرآن الكريم في آيات كثيرة بين قرب الإنسان من الله، أقرب المخلوقات إليه، وبين قرب الله من الإنسان.
أيها الإخوة الكرام:
هذا القرب حطم كل أسطورة من أساطير الوسطاء والسماسرة والمرتزقين بالأديان، الذي جعلوا أنفسهم حجاباً على أبواب رحمة الله الواسعة،

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)

[سورة البقرة]

ليس بينك وبين الله حجاب:

(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115))

[سورة البقرة آية 115]

وفي سورة المجادلة:

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7))

[سورة المجادلة]

وفي الحديث القدسي:قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ:

إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد]

هذه مكانة الإنسان عند الله، إنه أقرب المخلوقات إليه، أما مكانته في الملأ الأعلى، قال تعالى:

(فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29))

[سورة الحجر]

لقد سخر الله له كل ما في هذا العالم لنفعه ولإصلاح أمره، الآيات:

(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20))

[سورة لقمان]

(اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12))

[سورة الجاثية]

(وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13))

[سورة الجاثية]

آية أخرى:

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)

[سورة الإسراء]

آية أخرى:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34))

[سورة إبراهيم]

النفخة التي في الإنسان والتي هي من روح الله جعلته مستعداً للخلافة في الأرض، مستعداً لحمل الأمانة الكبرى، مستعداً لحمل أمانة التكليف، قال تعالى:

(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً(72))

[سورة الأحزاب]

جعله هكذا، وجعله مختاراً، جعله عالماً وجعله مختاراً، قال تعالى:

(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا(11))

[سورة الشمس]

إن فجرت تعلم أنها فجرت، وإن اتقت تعلم أنها اتقت:

(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا(11))

أعطاه حرية الاختيار، قال تعالى:

(وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً (29))

[سورة الكهف]

(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا(11))

الإنسان في الإسلام:
الإسلام ـ أيها الإخوة ـ سما بالإنسان، فاعترف به كلاً، جسماً وروحاً، عقلاً وقلباً، إرادةً ووجداناً، غرائز هابطة، وأشواق صاعدة، لم يضع في عنقه غلا، ولا في رجله قيداً، ولم يحرم عليه طيباً، ولم يغلق في وجهه باب خير، ولم يدعه للمتاجرين بالدين يتلاعبون به، قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6))

[سورة الإنفطار]

قال أبو بكر العربي:

ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان، ذلك بأن الله سبحانه وتعالى خلقه حياُ، وعالماً، وقادراً، ومتكلماً، وسميعاً وبصيراً، ومدبراً حكيماً

قال الإمام الغزالي:

قرب العبد من ربه سببه تحليه بالصفات التي أمره أن يتخلق بها، من هنا قيل تخلقوا بأخلاق الله

أمره بالعلم، أمره بالبر، أمره بالإحسان، أمره باللطف، أمره بإفاضة الخير، أمره بالرحمة بالخلق، أمره بالنصيحة لهم، وإرشادهم إلى الحق، ومنعهم من الباطل، هذا بعض الخلافة في الأرض.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ

[أخرجه البخاري]

وأما ابن القيم يقول:

اعلم أن الله تعالى اختص نوع الإنسان من بين خلقه، بأن كرمه، وفضله، وشرفه، وخلقه لنفسه، وخلق له كل شيء، وخصه بمعرفته، ومحبته، والقرب منه، وإكرامه بما لم يعط غيره، وسخر له سماواته وأرضه، وما بينهما، حتى الملائكة استخدمهم له، وجعلهم حفظة له، في منامه وفي يقظته، وظعنه وإقامته، وأنزل إليه، وعليه كتبه، وأرسله وأرسل إليه، وخاطبه وكلمه، فللإنسان شأن عند الله ليس كشأن بقية المخلوقات

هل عرف الإنسان قيمته؟..
هل عرف الإنسان أنه المخلوق الأول؟..
هل عرف الإنسان أن الله خلقه لنفسه؟..
هل عرف الإنسان مهمته في الحياة الدنيا؟..
هل عرف الإنسان أن الله خلقه لجنة عرضها السماوات والأرض؟
الإنسان يحتقر نفسه إذا أعرض عن الدين، أما إذا أقبل على الدين فقد عرف قيمته، وعرف شأنه عند الله عز وجل.

الإنسان عندما يعرف قيمته يعرف…
الإنسان من خلال القرآن الكريم وهو كتاب المسلمين الأول،
• الإنسان لم يُخلق عبثاً،
• ولم يُترك سدى،
• إنما خُلق لغاية وحكمة،
• لم يُخلق لنفسه
• ولم يُخلق ليكون عنصراً عبداً لعنصر من عناصر الكون،
• ولم يُخلق ليتمتع كما تتمتع الأنعام،
• لم يخلق ليعيش هذه السنين التي تطول أو تقصر ثم يبتلعه التراب ويأكله الدود ويطويه العدد.

الإنسان عندما يعرف قيمته يشعر…
إن اعتقاد الإنسان بكرامته على الله، ومكانته في الملأ الأعلى ومركزه القيادي في الكون يجعله يشعر بذاته، ويغالي بقيمة نفسه، لأنه يعتز بانتسابه إلى الله، وارتباطه بكل ما في الوجود، فيحيى عزيز النفس، هذه بعض آثار الإيمان في النفس..
يحيى عزيز النفس، عالي الرأس، لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه.

ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير
من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه

لذلك يعيش الإنسان عزيز النفس عالي الرأس أبياً للضيم عصياً على الذل والهوان، بعيداً عن الشعور بالتفاهة والضياع، والعدم والفراغ.
الإنسان ـ أيها الإخوة ـ حينما يعتقد أنه خليفة الله في أرضه، ونائبه في إقامة الحق، وإفاضة الخير، وإشاعة الجمال، يشعر أن الكون كله في خدمته، وأن الملائكة الكرام في حراسته، وأن رب الوجود معه، وأنه من فصيلة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
الإنسان المؤمن يشعر أن وجوده لا ينتهي بالموت، الموت محطة على خط سيره، وداره لا تنتهي بالقبر، الإنسان المؤمن يزور القبر زيارة، ثم يخرج منه إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال تعالى:

(أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8))

[سورة التكاثر]

القبر يُزار زيارة، ولا يُستقر فيه إلى أبد الآبدين، إن المؤمن الحق يشعر أن وجوده لا ينتهي بالموت، وأن داره لا تنتهي بالقبر، إنه خلق للخلود وللأبد الذي لا ينقطع ولا يزول،

شتان بين الشعوين:
شتان بين شعور غير المؤمن بأنه مجرد حيوان ناطق، أو حيوان مفكر، من فصيلة راقية، ليس له قبل جذور، وليس له بعد موته امتداد، وليس له في حياته صلة بالوجود الكبير، أكثر من صلة القرود به.
وبين من يعتقد أن الإنسان هو المخلوق الأول، وأنه المخلوق المكرم، وأنه المخلوق المكلف، وأن الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بنعمة الإيجاد، ونعمة الهدى والرشاد، أنعم عليه بنعمة الإمداد، خلقه لنفسه، وخلق الكون كله من أجله،
أي شعور يشعر به الإنسان حينما يعرف قيمته عند الواحد الديان،
أي شعور يجعله ينطلق من قوقعته ينطلق إلى رحابة الكون ليحقق وجوده، لينشر دين الله عز وجل ليكون خادماً للحق، ليكون سبباً بهدى الناس.. أيها الإخوة الكرام

من عرف نفسه عرف ربه

وأن الله سبحانه وتعالى لم يسلمك إلى أحد من خلقه:

(إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57))

[سورة هود]

حينما يعرف الإنسان قيمة نفسه، يتلو قوله تعالى:

(وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123))

[سورة هود]

حينما يعرف الإنسان قيمة نفسه يتلو قوله تعالى:

(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11))

[سورة التغابن]

كلما قرأ آيةً من كتاب الله ملأت قلبه أمناً وطمأنينة وعزة وكرامة وعاش حياة أخرى لا يعيشها الماديين.

والحمد الله رب العالمين
منقول عن: خطبة الجمعة – الخطبة 0592 : آثار الإيمان في حياة الفرد.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1996-11-15 | المصدر